شرف خان البدليسي
75
شرفنامه
مولانا فضل الله الأسترآبادي ، متقدما بورقة في يده كأنه يريد أن يرفع إليه شكواه ، فأمر الميرزا أحد ملازميه أن يتعرف على قصده وأن يعرض أمره عليه ، ولكن أحمد لر اندفع غير وجل وطعن الميرزا في بطنه بسكين مقوسة ، أعملت فيه عملها : وعلى الفور مزق الأمراء لر المسكين إربا إربا . ثم أخذ الميرزا بايسنقر والأمراء في تفتيشه فتبينوا مفتاحا في طاقيته فتح به باب أحد البيوت في سوق البزازين مما تسبب في خراب كثير من بيوت هذا السوق . ونسبت التهمة إلى سيد الأبرار الأمير قاسم الأنوار فصدر الأمر بإخراجه من البلد ، ولكن السيد لم يؤذ وذلك لما كان بينه وبين الميرزا بايسنقر من صداقة ، فذهب إليه الميرزا ، وفي أثناء الحديث قال له لماذا لا تعمل بقولك « يا قاسم أقصر الكلام وقم واعتزم الرحيل . . » فخرج السيد الأمير من بلدة هراة في مغرب ذلك اليوم . سنة 832 / 1428 - 29 : خطب السلطان مراد خان بنت اسفنديار بك لنفسه وأقام عرسا فخما . وفي أوائل هذه السنة زحف الميرزا شاهرخ من خراسان إلى آذربيجان لقتال الميرزا إسكندر ولد قرا يوسف التركماني ، فالتقى الجمعان بنواحي سلماس ودام القتال يومين كاملين ليل نهار ، فأسفر عن انهزام الميرزا إسكندر فرسم الميرزا شاهرخ ابنه الميرزا جوكي مع بعض القواد لمطاردة المنهزمين فقاموا بذلك حتى أرضروم فلم يروا لهم أثرا . وعاد الميرزا شاهرخ من سلماس وأمضى الشتاء في قراباغ أران . سنة 833 / 1429 - 30 : فوض الميرزا شاهرخ حكومة مملكة آذربيجان وملحقاتها إلى أبي سعيد ولد قرا يوسف التركمان الذي كان قد لجأ إلى بلاطه تائبا ، ثم غادر مشتى قراباغ إلى خراسان . في سنة 834 / 1430 - 31 : حينما عاد الميرزا شاهرخ من الغزوة الثانية لآذربيجان وبلغ هراة ، رفع إليه أن رسولا جاء من جانب خوارزم يقول أن جيش أوزبك أثار الفتنة واجتمع منهم حشد كبير على شاطئ جيحون قاصدين خوارزم وأن الأمير إبراهيم ولد الأمير شاه ملك والي هذا الإقليم لم يصمد للمهاجمين فذهب إلى كات وخيوق ، واستولى جيش الأوزبك على خوارزم فكان في ذلك الخراب والدمار والنهب والسلب مما جاوز الحد . فلما عرفت هذه الأخبار بادر الميرزا شاهرخ إلى تعيين عدد من الأمراء الكبار على رأس جيش كبير وامتثل الأمراء للأمر الشاهي وتوجهوا نحو خوارزم . وبمجرد وصولهم إلى